الشيخ المفيد
579
المقنعة
ضربهما بالسيوف ، وطعنهما بالرماح ، وأكلهما بعد بردهما بعدم الحياة منهما . وذكاة الجراد أخذه . ولا يؤكل منه الدبا ، وهو الذي لا يستقل بالطيران . [ 2 ] باب الذبائح والأطعمة . وما يحل من ذلك وما يحرم منه قال الله عز وجل : " ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون " ( 1 ) . فحرم سبحانه أكل ما لم يذكر اسم الله عليه من الذبائح ، وحذر من دخول الشبهة فيه . وأصناف الكفار من المشركين واليهود والنصارى والصابئين لا يرون التسمية على الذبايح فرضا ولا سنة . فذبائحهم محرمة بمفهوم التنزيل حسب ما أثبتناه . والناصبة لآل محمد عليهم السلام [ على ضربين : أحدهما تحل ( 2 ) ذبيحته ، والآخر تحرم . فالذين يحل ذبائحهم منهم هم المعتقدون لمودة أمير المؤمنين عليه السلام وذريته الأبرار " عليهم السلام " وإن جهلوا كثيرا من حقوقهم على الآثار ( 3 ) . والذين يحرم ذبائحهم فهم الخوارج ومن ضارعهم في عداوة أمير المؤمنين عليه السلام وعترته الأطهار عليهم السلام ، لأنهم بذلك ] ( 4 ) لاحقون بمن سميناه من الكفار في تحريم ذبائحهم ، لأنهم وإن كانوا يرون التسمية على الذكاة فإنهم بحكم أهل الارتداد عن الإسلام ، لعنادهم لأولياء الله عز وجل ، واستحلالهم منهم المحظورات . وذبائح المرتدين وإن اعتقدوا
--> ( 1 ) الأنعام - 121 . ( 2 ) في ب ، و : " يحل " . ( 3 ) في ب : " على الأنام " . ( 4 ) ليس ما بين المعقوفتين في ( د ، ز ) .