الشيخ المفيد

558

المقنعة

وينبغي للمسلم أن يجتنب اليمين بالله تعالى صادقا وكاذبا . ومتى وجد سبيلا إلى ترك اليمين بالله تعالى فليتركها وإن لحقه ضرب من الأذى بذلك ، فإنه أولى في الدين . ومن ادعى على مؤمن باطلا ، وأراد استحلافه عليه ، وكان تخلصه ( 1 ) من اليمين بما لا يجحف بماله ، فالأفضل أن يفتدي بذلك يمينه بالله تعالى وإن كان - لو حلف - صادقا . وإن كان فديته من اليمين بشئ يجحف بماله ، أو يضر به في أحواله ، فلا حرج عليه في اليمين بالله تعالى ( 2 ) ، ليدفع الضرر عنه في الباطل المدعى عليه . ولا يجوز لأحد أن يستحلف أحدا بغير أسماء الله عز وجل ( 3 ) . ولا يجوز أن يحلف الإنسان برسول الله صلى الله عليه وآله ، ولا بأمير المؤمنين ، ولا بأحد من الأئمة عليهم السلام فإن حلف بواحد ممن ذكرناه فقد أخطأ . وعليه أن يفي بما حلف ( 4 ) إلا أن يكون باطلا ، أو غيره أفضل منه . وإن لم يف بيمينه فليستغفر الله عز وجل ، ولا كفارة عليه . ولا يجوز لأحد أن يحلف بأبيه ، فإنها يمين اليهود . واليمين بالمصحف باطلة . وكذلك اليمين بالكعبة ، والمسجد ( 5 ) ، وما أشبه ذلك . ومن حلف بشئ منه أخطأ ، وليس عليه في خلاف ما حلف عليه من ذلك كفارة . ولا يجوز اليمين بالبراءة من الله تعالى ومن رسوله صلى الله عليه وآله ( 6 ) ومن أحد من ( 7 ) الأئمة عليهم السلام . ومن حلف بشئ من ذلك ، ثم حنث ، كان

--> ( 1 ) في ب ، ه‍ : " يخلصه " . ( 2 ) ليس " تعالى " في ( ه‍ ) . ( 3 ) في ألف ، ج : " تعالى " . ( 4 ) في ب : " بما حلف عليه " . ( 5 ) في ألف ، ه‍ ، ز : " والمسجد الحرام " . ( 6 ) ليس " صلى الله عليه وآله " في ( ب ، ز ) . ( 7 ) ليس " من " في ( ألف ، و ) .