الشيخ المفيد

554

المقنعة

باب الأيمان والأقسام ولا يمين عند آل محمد عليهم السلام إلا بالله عز وجل وبأسمائه الحسنى ، ومن حلف بغير اسم من أسماء الله تعالى فقد خالف السنة ، ويمينه باطلة لا توجب حنثا ولا كفارة . ولا يمين بالله تعالى في معصية لله ( 1 ) ، فمن حلف بالله أن يعصيه فقد أثم . وكفارة يمينه ترك الفعل لما حلف عليه ، والاستغفار من يمينه في الباطل . وقول الرجل : " الطلاق لي لازم إن فعلت كذا " ، وقوله لامرأته : " أنت طالق إن فعلت ، أو إن لم تفعلي " باطل ، لا يجب عليه في كفارة ، ولا يقع بالحلف ( 2 ) فيه طلاق . ولو قال : " عبدي حر لوجه الله ( 3 ) إن فعلت كذا " ، وأراد اليمين دون النذر ، كان باطلا . وقول القائل : " على الحج إن فعلت كذا ، ومالي صدقة إن كان كذا " فهو باطل إلا أن يقصد بذلك نذرا ، في طاعة الله ( 4 ) عز وجل فيلزمه الوفاء به . وقول القائل : " أيمان البيعة لازمة لي إن كان كذا وكذا " باطل أيضا ،

--> ( 1 ) في ألف ، ج : " في معصية الله " وفي ب : " في معصية له " . ( 2 ) في ب : " بالخلف " . ( 3 ) في ألف ، ج : " تعالى " . ( 4 ) في ب : " لله " .