الشيخ المفيد
555
المقنعة
ليس بيمين ، ولا توجب ( 1 ) حنثا ولا كفارة . وإن قال الإنسان ( 2 ) لامرأته : " أنت علي كظهر أمي إن فعلت كذا " ( 3 ) ، ثم فعله ، لم تحرم عليه امرأته بذلك . وكذلك قولهم : " ما أنقلب إليه حرام إن فعلت ( 4 ) كذا " باطل ، ليس بيمين . ولا يجب ( 5 ) عليه الكفارة في الحنث حتى يكون اليمين بالله عز وجل ، ويكون الحالف قاصدا لليمين ، معقدا لها ( 6 ) . قال الله عز وجل : " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان " ( 7 ) . واللغو أن يحلف الإنسان بالله عز وجل من غير نية في اليمين ، ويحلف على غضب لا يملك نفسه ، أو يكون مكرها على اليمين ومجبرا عليها ، فحكم ذلك حكم اللغو الذي عفا الله عز وجل عن المؤاخذة به ، ولم يوجب فيه كفارة . ومن حلف بالله أن لا يفعل شيئا من الخير فليفعله ، ولا كفارة عليه . وإن حلف على ترك شئ فكان فعله أفضل في الدين وأعون للإنسان على البر والعبادة من تركه فليفعله ، ولا كفارة عليه . وكذلك إن حلف أن يفعل شيئا وكان تركه أفضل من فعله فليتركه ، ولا كفارة عليه . ولا يمين في قطيعة رحم ، وصلتها أولى ، ولا كفارة على صاحبها .
--> ( 1 ) في و ، ز : " لا يوجب " . ( 2 ) ليس " الإنسان " في ( ب ) وفي ج ، ه ، و : " إنسان " . ( 3 ) في د ، ز : " كذا وكذا " . ( 4 ) في ألف : " إن فعله " . ( 5 ) في ألف ، ج : " لا تجب " وليس " عليه " في ( ب ) . ( 6 ) ليس " لها " في ( ز ) . ( 7 ) المائدة - 89 .