الشيخ المفيد
550
المقنعة
أمر ( 1 ) : أنه قد أعتق أمته فلانة بنت فلان الفلانية ، وتزوجها ، وجعل عتقها صداقها ، فهي زوجته على ذلك ( 2 ) ، ومولاته ، وله ولعصبته من بعده ولاءها وولاء عقبها " . ومن كان له عبد فأعتق نصفه أو ثلثه كان العبد بأسره حرا . وإذا كان العبد بين شريكين ( 3 ) أو أكثر من ذلك فأعتق أحد الشركاء ( 4 ) حصته من العبد انعتق ملكه خاصة ، وألزم ابتياع حصص الشركاء ، فإذا ابتاعها انعتق العبد بذلك ، ولم يبق فيه رق ، وإن كان معسرا استسعى العبد في باقي قيمته ، فإذا أداه إلى أصحابه انعتق . والمعنى في ذلك : أنه يؤمر بالتكسب حسب ما يتمكن منه ، فيؤدي إلى باقي الشركاء ما لهم من قيمته أو بعضها مما يوافقونه عليه ، ثم يعتق بعد ذلك . فإن لم يكن له صناعة ( 5 ) يتكسب بها مالا خدم ملاكه بحساب رقه ، ويتصرف في نفسه بحساب ما أعتق منها إن شاء الله ( 6 ) . التدبير : والتدبير هو أن يقول الرجل لعبده أو أمته : " أنت رق في حياتي ، وحر أو حرة بعد وفاتي " . فذلك جار ( 7 ) مجرى الوصية ، له أن يرجع فيه إن رأى استرقاقه خيرا له ، وإن لم يرجع فيه كان العبد رقا في حياة السيد فإذا مات صار حرا بذلك القول المتقدم ( 8 ) .
--> ( 1 ) في ج ، ز ، و : " وجواز أمره " وليس " أنه " في ( ز ) . ( 2 ) في ألف : " وهي زوجته على ذلك " وفي ج ، و : " ومولاته له ولعصبته . . . " . ( 3 ) في ه : " بين الشريكين " . ( 4 ) في ألف ، ج ، ه : " أحد الشريكين " وفي ب : " أحد الشركاء أو الشريكين " . ( 5 ) في د ، ه ، ز : " فإن لم تكن له صناعة " وفي ب " يكتسب بها " . ( 6 ) ليس " الله " في ( ج ) وفي ه : " تعالى " . ( 7 ) في ج : " أنت رقة أو رق في حال حياتي وحرة أو حر بعد وفاتي فلذلك هو جار مجرى . . . " . ( 8 ) في ألف : " المقدم " .