الشيخ المفيد

519

المقنعة

بينهما . فإذا ( 1 ) نظرا فرأيا الإصلاح أنجزاه ، ولم يتوقف ( 2 ) على إذن الزوجين فيه . وإن رأيا التفرقة بينهما أحظ ( 3 ) لهما أعلما ذلك الحاكم ، ليرى رأيه فيه . وليس للحاكم أن يجبر الزوج على الفراق إلا أن يمنع واجبا للزوجة من حقوق النكاح . [ 17 ] باب التدليس في النكاح ، وما يرد منه وما لا يرد وإذا تزوج الرجل بالمرأة على أنها حرة فوجدها أمة كان له ردها على من زوجه بها ، واسترجاع ما نقدها من المهر ، إلا أن يكون قد دخل بها فلا يرجع عليها به ، ولكن يرجع على من دلسها عليه . فإن كانت هي المتولية لانكاحه نفسها فإنه يرجع عليها به قبل الدخول ، ولا يأخذ منها شيئا منه بعد الدخول . وليس يحتاج في فراقها إلى طلاق ، وردها كاف في الفراق . فإن أقام على نكاحها بعد العلم بحالها لم يكن له ردها بعد ذلك . فإن اختار فراقها فليخل سبيلها بالطلاق . وكذلك إذا خطب إلى رجل بنتا له من حرة فعقد له علي بنت له من أمة ، ثم علم بعد ذلك ، كان له ردها عليه . وترد البرصاء ، والعمياء ، والمجذومة ، والمجنونة ، والرتقاء ، والمفضاة ، والعرجاء ، والمحدودة في الفجور . ومتى رضي الرجل بواحدة ممن ذكرناه لم يكن له ردها بعد ذلك . ومتى تزوج امرأة على أنها بكر فوجدها ثيبا لم يكن له ردها ، ولم يجز له قذفها بفجور ، لأن العذرة قد تزول بالمرض ، والطفرة ، وأشباه ذلك .

--> ( 1 ) في ألف ، ج : " فإن " . ( 2 ) في ب ، د ز : " ولم يتوفقا " . ( 3 ) في ب : " حظا " .