الشيخ المفيد

520

المقنعة

ومن تزوج بامرأة على أنه حر فظهر لها أنه عبد كان لها الخيار ، فإن اختارت المقام معه ثبت نكاحه ، ولم يكن لها عليه ( 1 ) خيار بعد ذلك . وإن اختارت فراقه اعتزلته بغير طلاق منه لها ، ولم يكن له عليها سبيل . وإن تزوجت به على أنه صحيح فظهر لها به جنة كانت بالخيار . وإن تزوجت به ( 2 ) على أنه سليم فظهر لها أنه عنين انتظرت به سنة ، فإن وصل إليها فيها - ولو مرة واحدة - فهو أملك بها . وإن لم يصل إليها في مدة السنة كان لها الخيار ، فإن اختارت المقام معه على أنه عنين لم يكن لها بعد ذلك خيار . فإن حدث بالرجل عنة بعد صحته كان الحكم في ذلك كما وصفناه : تنتظر به سنة ، فإن تعالج فيها وصلح ، وإلا كانت المرأة بالخيار . وإن حدث بالرجل جنة ، وكان يعقل معها أوقات الصلاة ، لم يكن للمرأة خيار مع ذلك ، وإن كان لا يعقل أوقات الصلاة ( 3 ) كانت بالخيار . [ 18 ] باب نظر الرجل إلى المرأة قبل أن يتزوجها وما يحل له من ذلك وما لا يحل ( 4 ) وإذا أراد الرجل أن يعقد على امرأة فلا حرج عليه أن ينظر إلى وجهها قبل العقد ( 5 ) ، ويرى يديها بارزة من الثوب ، وينظر إليها ماشية في ثيابها . وإذا أراد ابتياع أمة نظر إلى وجهها وشعر رأسها .

--> ( 1 ) ليس " عليه " في ( ب ، و ) . ( 2 ) ليس " به " في ( ألف ، و ) . ( 3 ) في ج ، د : " الصلوات " . ( 4 ) في ه‍ و : " وما لا يحل له " . ( 5 ) في ب : " قبل العقد عليها " وفي ألف : " وأن يرى "