الشيخ المفيد

503

المقنعة

من غيرها بلبن بعل لها ، وكان للمرأة بنت من غير ذلك البعل ، لحل ( 1 ) التناكح بين الابن والبنت ، ولم يحرم ذلك الرضاع . فإن كان رضاعها لابن القوم ( 2 ) بلبن من أب ابنتها التي هي منسوبة إليها بالرضاع دون الولادة حرم ذلك التناكح بينهما على ما بيناه . وليس يحرم النكاح من الرضاع إلا ما كان في الحولين قبل الكمال فأما ما حصل بعد الحولين فإنه ليس برضاع يحرم به النكاح . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا رضاع بعد فطام ، ولا يتم بعد احتلام ( 3 ) . ولو أرضعت امرأة صبيا قد أكمل سنتين ، وكانت لها بنت لجاز التناكح بينهما ، إذ هو رضاع بعد انقضاء أيامه وحده على ما وصفناه . وإن أرضعته وهو في الحولين ، وكان ( 4 ) رضاعها عشر رضعات متواليات ، حرم ذلك النكاح . وإن كان دون ذلك أو أكثر منه على افتراق من غير اتصال لم يحرم النكاح على كل ( 5 ) حال . [ 7 ] باب القول في الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له في نكاحها أو يفجر بأمها أو ابنتها قبل أن ينكحها أو بعد ذلك والمرأة تفجر وهي في حبال زوجها ، وهل يحرمها ذلك عليه أم لا ؟ قد تقدم القول في الذي يفجر بامرأة لها بعل ، وأنها لا تحل له أبدا ،

--> ( 1 ) في ألف : " يحل " وفي ه‍ : " ليحل " . ( 2 ) في ألف : " لابن المقدم ذكره " وفيه " لابن القوم " وفي ب : " بلبن من أبي ابنتها . . . " . ( 3 ) الوسائل ، ج 14 ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع ، ح 1 و 11 و 12 ، ص 290 - 293 . ( 4 ) في د ، و ، ز : " فكان " . ( 5 ) ليس " كل " في ( ب ، د ، ز ) .