الشيخ المفيد
504
المقنعة
طلقها ( 1 ) البعل أو مات عنها . فإن فجر بها وهي غير ذات بعل ، ثم تاب من ذلك ( 2 ) ، وأراد أن ينكحها بعقد صحيح ، جاز له ذلك بعد أن تظهر منها هي التوبة أيضا والاقلاع ( 3 ) . وإذا عقد عليها بعد الفجور بها ( 4 ) فلا يقربها حتى يستبرئها بحيضة إن كانت ممن تحيض على الاستقامة . وإن كان حيضها مرتفعا لمرض استبرأها بثلاثة أشهر ، فإذا علم أنه لا حمل بها وطأها . وإن كانت ممن لا تحيض لكبر ، أو كانت صبية دون البالغ ( 5 ) ، ولم تكن في سن من تحيض لم يكن عليه لوطئها استبراء . ولا بأس للرجل أن يتزوج بامرأة قد سافح أمها أو ابنتها ، ولا يحرم ذلك عليه نكاح الأم والبنت ، سواء كانت المسافحة قبل العقد على من سميناه ، أو بعده ، وعلى كل حال . وإذا كان للرجل امرأة ففجرت ( 6 ) ، وهي في بيته ، وعلم ذلك من حالها ، كان بالخيار : إن شاء أمسكها ، وإن شاء طلقها ، ولم يجب عليه لذلك فراقها . ولا يجوز له إمساكها ، وهي مصرة على الفجور ، فإن أظهرت التوبة جاز له المقام عليها . وينبغي له أن يعتزلها بعد ما وقع من فجورها حتى يستبرئها على ما شرحناه . [ 8 ] باب نكاح المرأة وعمتها وخالتها وما يجوز من ذلك ، وما لا يجوز ولا بأس أن ينكح الرجل المرأة وعمتها وخالتها ، ويجمع بينهن ، غير أنه لا يجوز
--> ( 1 ) في د ، ز : " سواء طلقها . . . " . ( 2 ) في ب : " من بعد ذلك " . ( 3 ) في د ، ز : " وإلا فلا " بدل " والاقلاع " . ( 4 ) ليس " بها " في ( ج ، د ، ز ) . ( 5 ) في ألف ، ج : " قبل البلوغ " . ( 6 ) في ألف ، ج : " فجرت " .