الشيخ المفيد
502
المقنعة
ومن عقد على امرأة حرمت على ابنه ، ولم تحل له أبدا وإن طلقها الأب ، أو مات عنها قبل الدخول بها ، أو بعده ، وعلى كل حال . وكذلك تحرم على أبيه ولا تحل له أبدا ، دخل بها ( 1 ) الابن أو لم يدخل بها . قال الله تعالى ( 2 ) في ذكر المحرمات : " ولا تنكحوا ما نكح آبائكم من النساء إلا ما قد سلف " ( 3 ) . وقال في ذكرهن : " وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم " ( 4 ) . ومن عقد على امرأة لها بنت فدخل بالمرأة ، ثم طلقها ، أو ماتت عنه ، لم تحل له بنتها ( 5 ) بنكاح أبدا . ومن عقد على امرأة لها أم حرم عليه العقد على أمها أبدا ، سواء دخل بالبنت ، أو طلقها قبل الدخول . ومن ابتاع جارية فنظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل ابتياعه لها بشهوة فضلا عن لمسها لم تحل لابنه بملك يمين ولا عقد نكاح أبدا . وليس كذلك حكم الابن إذا نظر من جارية يملكها إلى ما وصفناه . وكذلك الحكم في التحريم على الأب بالشرط الذي وصفناه ( 6 ) . [ 6 ] باب ما يحرم النكاح من الرضاع ، وما لا يحرم منه والذي يحرم النكاح من الرضاع عشر رضعات متواليات ، لا يفصل بينهن برضاع امرأة أخرى . والنسب بالرضاع من قبل الأب خاصة ، وذلك : أنه لو أرضعت امرأة صبيا
--> ( 1 ) في د : " سواء دخل بها . . . " . ( 2 ) في ب ، و : " عز وجل " . ( 3 ) النساء - 22 . ( 4 ) النساء - 23 . ( 5 ) في ب ، ج : " ابنتها " . ( 6 ) ليس " وكذلك الحكم في التحريم على الأب بالشرط الذي وصفناه " في ( ب ) .