الشيخ المفيد
439
المقنعة
والمحرم لا يأكل الجراد ، ولا يقتله على ما بيناه . ولا بأس بأكل ( 1 ) الدجاج الحبشي لأنه ليس من الصيد الذي حظره ( 2 ) الله على المحرم . ومن نتف ريشا من طير ( 3 ) من طيور الحرم فعليه أن يتصدق على مسكين ، ويعطي الصدقة باليد التي نتف بها الطير . ومن قتل حمامة في الحرم وجب عليه أن يشتري بقيمتها علفا ، ويلقيه لطيور الحرم . والشجرة إذا كان أصلها ، في الحرم ، وفرعها في الحل ، فهي حرام ، لأن أصلها حرم فرعها وكذلك إن كان أصلها في الحل ، وفرعها في الحرم ، فأصلها كفرعها ، لأن حكم الحرم أغلب . والمحل إذا قتل صيدا في الحرم فعليه جزاؤه . وكذلك إن قتله فيما بين البريد والحرم . والمحرم إذا فقأ عين الصيد ، أو كسر قرنه ، تصدق بصدقة . وقد بينا كيف يكون ذلك فيما سلف . والمحرم إذا أمر غلامه - وهو محل - بالصيد ، فقتله ، فعلى السيد الفداء . وإن كان الغلام محرما ، فقتل صيدا بغير إذن سيده ، فعلى السيد - أيضا - الفداء إذا كان هو الذي أمره بالإحرام . وإذا وقع المتمتع على أهله قبل أن يطوف طواف النساء فعليه جزور . وإن كان جاهلا فليستغفر الله عز وجل ، ولا شئ عليه . وإذا قبل المحرم امرأته ، وقد طاف طواف النساء ، وهي لم تطف ، فعليها دم
--> ( 1 ) في ألف : " بأكله . . . " . ( 2 ) في ب : " حطره " وفي د : " خطره " . ( 3 ) في ب : " طائر " وفي د : " الطير " .