الشيخ المفيد
389
المقنعة
وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال : ليس من عبد يتوضأ ، ثم يستلم الحجر ( 1 ) ، ثم يصلي ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ، ثم يرجع ، فيضع يده على باب الكعبة ، فيحمد الله عز وجل ( 2 ) ، ثم ( 3 ) يسأله ( 4 ) شيئا إلا أعطاه . [ 4 ] باب ضروب الحج والحج على ثالثة أضرب : تمتع بالعمرة إلى الحج ، وقران ( 5 ) في الحج ، وإفراد للحج ( 6 ) . فأما التمتع بالعمرة إلى الحج فهو فرض الله تعالى على سائر من نأى عن المسجد الحرام ، ومن لم يكن أهله من حاضريه ، لا يسعهم مع الإمكان غيره ، ولا يقبل منهم سواه ، قال الله عز وجل : " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي - إلى قوله - ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام " ( 7 ) ، ومن وجب عليه الحج من جميع أهل الأمصار سوى مكة وحاضريها ، فإن الفرض عليهم الإقران ( 8 ) والإفراد - كما قدمناه - وعلى من عداهم التمتع - حسب ما بيناه - قال الله عز وجل : " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج " - الآية . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : دخلت العمرة في الحج هكذا - وشبك بين ( 9 ) أصابعه - إلى أن تقوم الساعة ( 10 ) . وقال عليه السلام - لما نزل عليه
--> ( 1 ) في ب : " الحجر الأسود ثم . . . " . ( 2 ) في ب : " تعالى " بدل " عز وجل " . ( 3 ) ليس " ثم " في ( ألف ، و ) . ( 4 ) في ب : " لا يسأله " وفي و : " لم يسأله " " ثم يسأله - خ " ( 5 ) في ب : " وإقران " . ( 6 ) في ه ، و : " في الحج " . ( 7 ) البقرة - 196 . ( 8 ) في ب ، ج : " القران " . ( 9 ) في ج : " في الحج كذا وشبك أصابعه . . . " . ( 10 ) الوسائل ، ج 8 ، الباب 2 من أبواب أقسام الحج ، ح 33 ، ص 168 مع تفاوت .