الشيخ المفيد
376
المقنعة
شهر رمضان فصم المحرم ( 1 ) ، فإنه شهر تاب الله فيه على قوم ، ويتوب الله ( 2 ) فيه على آخرين ( 3 ) . وروى أبان بن أبي عياش ( 4 ) عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن زكريا دعا ربه لثلاث مضين من المحرم ، فاستجاب ( 5 ) الله له ، فمن صام ذلك اليوم ، ودعا ربه ، استجيبت ( 6 ) دعوته ، كما استجيب ( 7 ) لزكريا عليه السلام ( 8 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : دخلت الجنة فرأيت أكثر أهلها الذين يصومون ثلاثة أيام في كل شهر . فقلت : كيف خص به الأربعاء والخميسان ؟ فقال ( 9 ) : إن ( 10 ) من قبلنا من الأمم كان إذا نزل عليهم ( 11 ) العذاب نزل في هذه الأيام ( 12 ) . فصام رسول الله صلى الله عليه وآله ( 13 ) الأيام المخوفة ( 14 ) . وقد جاء في صوم يوم عرفة وعاشوراء ما قدمناه من التخيير ، وجاء فيه تفضيل ، وجاء فيه كراهية ( 15 ) .
--> ( 1 ) في ب : " شهر المحرم " . ( 2 ) في ب : " ويتوب فيه " . ( 3 ) الوسائل ، ج 7 ، الباب 25 من أبواب الصوم المندوب ، ح 3 ص 347 نقلا عن الكتاب . ( 4 ) في ب : " انان عن أبي عياس " . وفي د : " أبان بن عباس " . ( 5 ) في و : " واستجاب " . ( 6 ) في ه : " استجيب " . ( 7 ) في ب ، ج ، د : " استجيبت " . ( 8 ) لم أجده ، راجع الوسائل ، ج 7 ، الباب 25 من أبواب الصوم المندوب ، ص 346 . ( 9 ) في ب : " قال " . ( 10 ) في ألف : " إن الذين من قبلنا " . ( 11 ) في ج : " عليه " . ( 12 ) في ب : " الأيام المخوفة " . ( 13 ) في ألف زيادة : " وسلم " . ( 14 ) الوسائل ، ج 7 ، الباب 7 من أبواب الصوم المندوب ، ح 28 ، ص 312 نقلا عن الكتاب . ( 15 ) راجع الوسائل ، ج 7 ، الباب 20 ، 21 ، 23 من أبواب الصوم المندوب .