الشيخ المفيد

377

المقنعة

وروي عن علي بن الحسين عليهما السلام : أنه سئل عن صيام يوم عرفة ، فقال : إنه يوم عمل ، واجتهاد ، ودعاء ، ومسألة ، وأخاف ( 1 ) إن أصومه ( 2 ) فيضعفني عن ذلك ( 3 ) . وقال عليه السلام أيضا : إني لا أصوم يوم عرفة ، و ( 4 ) أكره أن يكون يوم العيد ( 5 ) . يعني أن يرد الخبر برؤية الهلال في بعض الأصقاع ، فينكشف للناس أنه يوم النحر ، والصوم فيه محرم بالإجماع . وسئل الصادق عليه السلام : عن صوم يوم عاشوراء ، فقال : من صامه كان حظه حظ ابن مرجانة وآل زياد ( 6 ) . قيل : ( 7 ) ما حظهم ؟ قال النار ( 8 ) . والوجه فيما ذكرناه : أنه من كان الصوم لا يضر ( 9 ) به ، ولا يمنعه من الاجتهاد ، فصام يوم عرفة ، أصاب خيرا ، وأتى فضلا . وإن كان ممن يضر به الصيام فإفطاره أفضل . ومن تيقن أول يوم من ذي الحجة ، فصام على ذلك يوم عرفة ، ولم يكن ممن يضر به الصيام ، فقد أتى ( 10 ) فضلا ، ومن شك في أول يوم من ذي الحجة كان إفطاره للاحتياط أفضل . ومن صام يوم عاشوراء على ما يعتقد فيه الناصبة من الفضل في صيامه

--> ( 1 ) في ب ، ه‍ : " وأنا أخاف " . ( 2 ) في و : " أصوم " . ( 3 ) الوسائل ، ج 7 ، الباب 23 من أبواب الصوم المندوب ، ح 6 ، ص 344 . ( 4 ) ليس " و " في ( ب ) . ( 5 ) الوسائل ، ج 7 ، الباب 23 من أبواب الصوم المندوب ، ح 6 ، ص 344 . ( 6 ) في ج : " ابن زياد " . وفي ه‍ زيادة : " لعنة الله عليهم " ، ولا أجزم بكونها من المتن . ( 7 ) في ج ، د ، ه‍ : " وقيل " . وفي و : " قال وما حظهم " . ( 8 ) الوسائل ، ج 7 ، الباب 21 من أبواب الصوم المندوب ، ح 4 ، ص 340 . ( 9 ) في ألف ، ب ، ج : " لا يضره " . ( 10 ) في ه‍ : " أوتى " .