أبي الفرج الأصفهاني
90
مقاتل الطالبيين
* ( مقتل زيد بن علي والسبب فيه ) * حدثني به محمد بن علي بن شاذان ، قال : حدثنا أحمد بن راشد قال : حدثني عمي أبو معمر سعيد بن خيثم وحدثني علي بن العباس قال : أخبرنا محمد بن مروان قال : حدثنا زيد بن المعذل النمري قال : أخبرنا يحيى بن صالح الطيانسي وكان قد أدرك زمان زيد بن علي ، وحدثني أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدثنا المنذر ابن محمد قال : حدثنا أبي قال : حدثنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي قال : حدثنا أبو مخنف ، واخبرني المنذر بن محمد في كتابه إلي بإجازته ان أرويه عنه من حيث دخل ، يعني حديث بعضهم في حديث الآخرين ، وذكرت الاتفاق بينهم مجملا ونسبت ما كان من خلاف في رواية إلى رواية . قالوا : كان أول أمر زيد بن علي - صلوات الله عليه - أن خالد بن عبد الله القسري ادعى مالا قبل زيد بن علي ، ومحمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، وداود ابن علي بن عبد الله بن عباس ، وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، وأيوب ابن سلمة بن عبد الله بن عباس بن الوليد بن المغيرة المخزومي . وكتب فيهم يوسف بن عمر بن محمد بن الحكم عامل هشام على العراق ، إلى هشام . وزيد بن علي ، ومحمد بن عمر يومئذ بالرصافة . وزيد يخاصم الحسن بن الحسن في صدقة رسول الله صلى الله عليه وآله . فلما قدمت كتب يوسف ، بعث إليهم فذكر ما كتب به يوسف ، فأنكروا فقال لهم هشام : فإنا باعثون بكم إليه يجمع بينكم وبينه . قال له زيد : أنشدك الله والرحم أن لا تبعث بنا إلى يوسف . قال له هشام وما الذي تخاف من يوسف ؟ قال : أخاف أن يتعدى علينا . فدعا هشام كاتبه فكتب إلى يوسف : " اما بعد ، فإذا قدم عليك زيد ، وفلان ، وفلان ، فاجمع بينهم وبينه ، فان