نجم الدين العسكري

115

أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره

وأبلغ في تأدية المعنى فيها جميعها ، قال : وقد أوردها الأموي في مغازيه مطولة بزيادات أخر ، وقال المعلق على كلام ابن كثير في ذيل ( البداية والنهاية ج 3 ص 57 ) ولهذه القصيدة نسخ مطبوعة على حدتها فليرجع إليها من أراد ذلك ، وقد طبعت في ديوان أبي هفان مشروحة وقد نقلنا منها في هذا المختصر . وقال ابن هشام في السيرة ( ج 1 ص 249 ) في بيان سبب انشاء هذه القصيدة : انه لما خشي أبو طالب دهماء العرب ان يركبوه مع قومه قال قصيدته التي تعوذ فبها بحرم مكة وبمكانه منها وتودد فيها أشراف قومه ، وهو على ذلك يخبرهم وغيرهم في ذلك من شعره انه غير مسلم رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولا تاركه لشئ أبدا حتى يهلك دونه ، فقال أبو طالب ( ثم ذكر القصيدة المتقدمة الذكر ) . وقال في المواهب اللدنية ( ج 1 ص 48 ) : إن هذه القصيدة أكثر من ثمانين بيتا ( ثم قال ) قال ابن التين ( وهو عبد الواحد السفاقسي وهو من شراح صحيح البخاري ) عند ذكره أبياتا من القصيدة : ان في شعر أبي طالب هذا دليلا على أنه كأنه يعرف نبوة النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قبل أن يبعث ( وذلك ) لما أخبره به ( بحيرا الراهب وغيره ) من شأنه مع ما شاهده من أحواله ، ومنها الاستسقاء به في صغره قال : ومعرفة أبي طالب بنبوته صلى الله عليه وآله جاءت في كثير من الاخبار زيادة على اخذها ، من شعره . وقال العلامة السيد زيني دحلان الشافعي في أسنى المطالب ( ص 18 طبع طهران ) ومن شعره ( أي من شعر أبي طالب عليه السلام قوله في النبي صلى الله عليه وآله : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل