نجم الدين العسكري
116
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره
يلوذ به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في رحمة وفواضل ( ثم قال ) وهذان البيتان من قصيدة طويلة لأبي طالب ، قيل إنها ثمانون بيتا ، ( وقد ) أفرد لها بعض العلماء شرحا مستقلا ، وقيل إنها تزيد على مائة بيت ، قالها أبو طالب حين حصر قريش لهم في الشعب وأخبر قريشا أنه غير مسلم محمدا رسول الله لاحد أبدا حتى يهلك دونه ومدحه فيها مدحا بليغا ، وأتى فيها بكلام صريح في أنه مصدق بنبوته مؤمن به فمنها البيتان السابقان ومنها قوله . لعمري لقد كلفت وجدا بأحمد * وأحببته حب المحب المواصل وقد علموا ان ابننا لا مكذب * لدينا ولا يعزى لقول الا باطل فمن مثله في الناس أي مؤمل * إذا قاسه الحكام عند التفاضل حليم رشيد عاقل غير طائش * يوالي إلها ليس عنه بغافل وأصبح فينا احمد في أرومة * تقصر عنها سورة المتطاول حدبت بنفسي دونه وحميته * ودافعت عنه بالذرى والكلاكل ( قال ) : وفي القصيدة أبيات كثيرة مثل هذه في المعنى والبلاغة . ( قال المؤلف ) ذكر الصدوق عليه الرحمة في ( أماليه ) ص 366 باسناده عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس انه سأله رجل فقال له يا بن عم رسول الله أخبرني عن أبي طالب . هل كان مسلما ؟ قال : وكيف لم يكن مسلما وهو القائل . وقد علموا أن ابننا لا مكذب * لدينا ولا يعبأ بقيل الا باطل ( ثم قال عليه الرحمة ) إن أبا طالب كان مثله كمثل أصحاب الكهف حين أسروا الايمان ، وأظهروا الشرك فآتاهم الله اجرهم مرتين . ( قال المؤلف ) : وقال في أسنى المطالب ص 21 : قال القرافي ( في شرح التنقيح ) عند ذكره قول أبي طالب : وقد علموا أن ابننا لا مكذب * لدينا ولا يعزى لقول الا باطل