السيد محسن الحكيم

68

مستمسك العروة

عشرة ، وليس هو موضوعا لبنت اللبون ، ليلزم طرح قوله ( ع ) : ( في كل أربعين بنت لبون . . ) . ومجرد عدم حصول العفو بالعد بالأربعين غير كاف في لزوم الطرح على تقدير العد بالخمسين . ومثله في الاشكال : ما قد يقال : من أن حمل الواو على التخيير خلاف الظاهر جدا ، ولو أريد التخيير لقيل : ( في كل خمسين حقة ، أو في كل أربعين بنت لبون ) . إذ فيه : أن حمل الكلام على التخيير ليس من جهة حمل الواو عليه ، فإن الواو لا تعدو معنى الجمع على كل حال ، إذ الأربعون فريضتها بنت اللبون تعيينا ، والخمسون فريضتها الحقة كذلك . وهذا ما لا إشكال فيه . كما لا إشكال أيضا في أن الأربعين والخمسين المجعولتين موضوعا لبنت اللبون والحقة ليس مطابقهما الخارجي واحدا ، بل ما يكون مطابق أحدهما في الخارج غير ما يكون مطابق الآخر . وإنما الاشكال في أن المالك مخير في مقام إعطاء الفرض بين إعطاء الحقق التي هي فرض الخمسينات ، واعطاء بنات اللبون التي هي فرض الأربعينات . أو أنه غير مخير ، بل يتعين عليه إعطاء فريضة ما يستوفي العدد المملوك ولا يبقى له عفو ، والكلام المذكور خال عن التعرض لذلك . فالقائل بالتخيير أو بغيره لا بد له في إثبات دعواه من الرجوع إلى أمر آخر زائد على مضمون الجملة . وحينئذ نقول : سكوت المعصوم ( ع ) عن التعرض لهذه الجهة وعدم بيانه كيفية الحساب مع كونه في مقام البيان ، يقتضي إيكال ذلك إلى حال العدد المملوك نفسه ، وأنه أربعينات أو خمسينات ، أو أربعينات وخمسينات . فإن كان ينقسم إلى الأربعينات اقتضى بنات اللبون ، وإن كان ينقسم على الخمسينات اقتضى الحقق ، وإن كان ينقسم عليهما معا كالمائة والأربعين اقتضاهما معا ، وإن كان ينقسم على كل واحد منهما كالمائتين والأربعمائة اقتضى أحدهما على