السيد محسن الحكيم

109

مستمسك العروة

وللعامل أجرة عمله وعوامله ( 1 ) ولا يجب على المالك إبقاء الزرع إلى بلوغ الحاصل ( 2 ) إن كان التبين قبله ، بل له أن يأمر بقلعه ، وله أن يبقى بالأجرة إذا رضي صاحبه ، وإلا فليس له الزامه بدفع الأجرة ( 3 ) ، هذا كله مع الجهل بالبطلان وأما مع العلم فليس للعامل منهما الرجوع على الآخر بعوض أرضه أو عمله ، لأنه هو الهاتك لحرمة ماله أو عمله ( 4 ) فكأنه متبرع به وإن كان الآخر أيضا عالما بالبطلان . ولو كان العامل بعد ما تسلم الأرض تركها في يده بلا زرع فكذلك يضمن أجرتها للمالك مع بطلان المعاملة ، لفوات منفعتها تحت يده ( 5 ) ، إلا في صورة علم المالك بالبطلان ، لما مر ( 6 ) .