الشريف المرتضى
64
رسائل الشريف المرتضى
ويجوز أن يكون هذا الماء إنما سمي بالحوأب للسعة والكثرة ، وقد قيل إنما سمي بالحوأب نسبة إلى بنت كلب بن وبرة . وروي أنه لما جاءت عائشة إلى هذا الموضوع نبحتها كلاب الحوأب ، فقالت عائشة : أي ماء هذا ؟ قالوا : ماء الحوأب . فقالت : ردوني ردوني فإني سمعت رسول الله يقول ( أبصري لا تكوني التي تنبحها كلاب الحوأب ) . فقالوا : ليس هذا ماء حوأب ، فأبت أن تصدقهم ، فجاؤوا بخمسين شاهدا من العرب ، فشهدوا أنه ليس بماء حوأب ، وحلفوا لها ، فكسوهم أكسية وأعطوهم دراهم ، وكانت هذه أول شهادة زور حدثت في الإسلام ( 1 . ( 18 ) يحدو الزبير بها وطلحة عسكرا يا للرجال لرأي أم مشجب معنى ( يحدو ) يسوق ، يقال : حدوته أي سقته ، وحداني إليه أي ساقني ، والاسم الحداء . وإنما قال ( يا للرجال ) بفتح اللام لأنه استغاث بهم ، وكسر اللام في قوله ( لرأي أم ) لأنه المستغاث له . والشجب : الهلاك ، يقال شجب يشجب شجبا فهو شاجب ، وأشجبت زيدا إذا أهلكته . والأم ههنا عائشة ، لقول الله عز وجل ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم
--> 1 ) أنظر تفصيل القصة في تاريخ الطبري 4 / 456 فما بعد ، مروج الذهب 2 / 353 .