الشريف المرتضى

65

رسائل الشريف المرتضى

وأزواجه أمهاتهم ) ( 1 وفسر ذلك بتفسيرين : أحدهما أنه تعالى أراد أنهن يحرمن علينا كتحريم الأمهات ، والآخر أنه يجب علينا من تعظيمهن وتوقيرهن مثلما يجب علينا في أمهاتنا . ويجوز أن يراد الأمران معا فلا تنافي بينهما . ومن ذهب لأجل تسميته بأنهن أمهات المؤمنين إلى أن معاوية خال المؤمنين فقد ذهب مذهبا بعيدا ، وحاد عن رأي الصواب السديد ، لأن أخا الأم إنما يكون خالا إذا كانت الأمومة من طريق النسب ، وأما إذا كانت على سبيل التشبيه والاستعارة فالقياس غير مطرد فيها ، ولهذا لا يسمى آباء أزواج النبي أجداد لنا ولا أخواتهن لنا خالات ، ولا يجري القياس في هذا الموضع مجراه في النسب . وكيف اختص بالخؤولة معاوية دون كل إخوة أزواج النبي ؟ وهلا وصف محمد بن أبي بكر وعبد الله بن عمر بالخؤولة إن كان القياس مطردا ؟ ولكن العصبية تعمي وتصم . ( 19 ) يا للرجال لرأي أم قادها * ذئبان يكتنفانها في أذؤب إنما أراد بالذئبين ههنا طلحة والزبير ، وقد سماهما بهذا الاسم للمكر والخديعة والمؤاربة والمخاتلة ، فإنهما كانا من أشد الناس على عثمان وأبسطهم لسانا فيه واجلابا له ، وكان طلحة ممن حاصر الدار وقاتل أهلها وباشر القتل وتولاه وتحدد فيه ، ثم بايعا أمير المؤمنين مسابقين إلى بيعته ، مغتبطين على ولايته . ثم مالا عن ذلك حسدا ونفاسة ، واستأذناه في الخروج إلى مكة للعمرة ، فأذن لهما على ريبة

--> 1 ) سورة الأحزاب : 6 .