الشريف المرتضى

63

رسائل الشريف المرتضى

وأما ( الخدب ) فهو الضخم ، يقولون رجل خدب إذا كان عظيما ، ورجل في خدب أي هوج ، وهو رجل أخدب . وخدب جمع خدب . ودرع خدباء أي واسعة . والشوقب : الطويل ، يقولون حافر شوقب إذا كان واسعا . وإنما أراد بالتي جاءت على الجمل الذي وصفه : عائشة بنت أبي بكر الصديق فإنها جاءت في يوم الجمل راكبة على جمل هذه صفته . وقيل إن اسم هذا الجمل ( عسكر ) ، وشوهد من هذا الجمل في ذلك اليوم كل عجب ، كلما أنبتت منه قائمة من قوائمه ثبت على أخرى ، حتى روي أن أمير المؤمنين نادى : اقتلوا الجمل فإنه شيطان . وإن محمد بن أبي بكر وعمارا رحمة الله عليهما توليا عقره بعد طول زمانه . وروي أن هذا الجمل بقي باركا ضاربا بجرانه سنة لا يأكل منه سبع ولا طائر . ( 17 ) تهوى من البلد الحرام فنبحت بعد الهد وكلاب أهل الحوأب إنما قال ( تهوى من البلد الحرام ) لأنها أقبلت من مكة تريد البصرة . وتقول العرب : أتانا بعد هدو من الليل ، وبعد هدء من الليل ، وهدي من الليل - على مثال فعل - أي حين سكنوا ، والجمع هدوء على مثال فعول . والحوأب : ماء في الطريق ما بين البصرة ومكة من مياه بني كلاب . والحوأب : الوادي الكثير الماء ، قال الراجز : هل لك من شربة بالحوأب * فصعدي من بعدها وصوبي