الشريف المرتضى
20
رسائل الشريف المرتضى
للذات لا بد منه ، لأن تميزها من غيرها نفسها [ 0 0 0 ] ( 1 ، إلا أنه يكفي أن يعلم أن لها مخالفا ( 2 على جهة الجملة ، فأما إثبات ضد ومثل فمنه بدأ ويجوز أن يكون ويجوز أن لا يكون بحسب الدليل . والقدر التي يتقدر بها لا مثل لواحدها ، لأنه لا يصح أن تتعلق قدرتان بمقدور واحد . وإذا كان الدليل قد دل على أن القديم تعالى لا مثل له ولا ضد له - بما بيناه في موضعه - وجب أن نقول به وعجب ( 3 فيما دل الدليل عليه . المسألة العاشرة [ تعقل فاعل من دون لمس ] فإن قيل : كيف يعقل فاعل ( 4 من غير ملامسة ولا اتصال . ( الجواب ) وبالله التوفيق : إن الفاعل إنما يحتاج فيما كونه فاعلا إلى ما يصح الفعل من كونه قادرا وما يجري مجراه ، وليس الملامسة والاتصال من ذلك في شئ . وقد بيناه أنه إنما يحتاج إلى الجسمية فبينا ( 5 لأجل القدرة والحياة فصار محلهما آلة في استعمالهما ، فاحتيج إلى الاتصال في الملامسة لأجل استعمال القدرة والحياة ، فمن هو حي لا بحياة لا يحتاج إلى ذلك .
--> 1 ) بياض في الأصل . 2 ) في الأصل " مخالف " . 3 ) كذا في النسخة . 4 ) في الأصل " فاعلا " . 5 ) كذا في النسخة .