الشريف المرتضى

21

رسائل الشريف المرتضى

المسألة الحادية عشر [ القدرة على خلق الأجسام ] فإن قيل : فمن أين هذا أن تكون الأجسام خلق غيره ، فمن أقدره عليها من جسم آخر . ( الجواب ) وبالله التوفيق : إنه إذا ثبت أن القدر لا يصلح لها فعل الأجسام وكان وقوع الأجسام بها محالا لم يصح ما ذكر في السؤال ، وقد ذكرت في الذخيرة والشيوخ ( 1 وغيرهما من كتب الشيوخ . وبهذا توصلنا إلى إبطال قول المفوضة الذين قالوا : إن الله تعالى فوض إلى محمد ( 2 وعلي عليهما السلام الخلق والرزق وغير ذلك . المسألة الثانية عشر [ القدرة على الاختراع من غير مباشرة ] فإن قيل : ما تنكرون أن يعطيه قدرة على الاختراع من غير مباشرة ولا تولية ( 3 . ( الجواب ) وبالله التوفيق : إنه إذا كان مستحيلا بالقدرة فعل الجسم ، لأن القدرة لا يصح الفعل بها إلا باستعمال محلها في الفعل إن كان مباشرا أو في سبب الفعل إلى اثنين من حيث كان

--> 1 ) كذا في النسخة . 2 ) في الأصل " آل محمد " . 3 ) في الأصل " ولا متولدة " .