الشريف المرتضى
92
رسائل الشريف المرتضى
مخالفينا ، وإلا فليتعاطوه ليعلموا أعجزهم ( 1 ) عن ذلك . فأما ما ختم به هذه المسألة من أن النبي صلى الله عليه وآله قبض عن كذا وكذا الصحابي أفترى هؤلاء كلهم ضلوا ؟ فالجواب عنه : معاذ الله أن يضل عن الحق جميع أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ، أو يعدل إلى القول بالباطل على جميع الأئمة في وقت من الأوقات بل لا بد للحق في كل زمان من قائل به وذاهب إليه ومقيم عليه ، وإن ضل عنه غيره . والذين ضلوا الضلال الشديد بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله من بعد مخالفته فيمن نصبه للإمامة وارتضاه للخلافة ، وعدل بالأمر عنه وصيره في غيره ، افتتانا " على الرسول ، وتقدما " بين يديه ، وخلاف ( 2 ) ظاهرا " عليه ، ثم اتبع هؤلاء الجم والعدد الكثير تقليدا " لهم وحسن الظن بهم ، وعجزا " عن الاختبار والاعتبار فضلا أيضا " دون ذلك الضلال . ونفى أهل الحق الذين علموا أن الإمامة في أمير المؤمنين عليه السلام بالنص والتوقيت ، وإنه أو أن ( 3 ) أغلب على مقامه ، وحيل بينه وبين حقه ، فهو المستحق للإمامة . وهؤلاء جماعة بني هاشم ، ومن المهاجرين والأنصار جماعة كثيرة معروفون وهم الذين تأخروا عن بيعة أبي بكر ، واجتمعوا إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) متحاورين
--> 1 ) ظ : عجزهم . 2 ) ظ : خلافا " . 3 ) ظ : وإن .