الشريف المرتضى

93

رسائل الشريف المرتضى

إليه وتعمدن ( 1 ) ما يصرفهم عليه ويزيدهم به ، فلما رأوا حاله على الاستمرار على المنازعة والمجاذبة . وهذا الأمر بعد أن قربت الشبهة فيه وكثرت الأعوان عليه . وإذا عدد النصار لما تم من الاختيار علما " منه بما يعقب المخارجة ، وتورث المجاهرة من الفساد العظيم في الدين ، وتفرق الشمل وتشعب الحيل اقتداءا " به في الامساك والمشاركة ، إلى أن يقضي الله أمرا " كان مفعولا . مسألة ( المراد من الصاعقة والرجفة في الآيتين ) إن سأل سائل فقال : أليس قد أخبر الله تعالى إنه أهلك عادا " بالريح ، ثم قال في سورة حم السجدة ( فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود ) ( 2 ) . وقال عز وجل في قصة ثمود ( فكذبوه فأخذتهم الرجفة ) ( 3 ) فسمى الصاعقة المذكورة في سورة حم رجفة ، ومعلوم أن الريح غير الصاعقة ، والصاعقة غير الرجفة . الجواب : إنه غير ممتنع أن ينضم إلى الريح صاعقة في إهلاك قوم عاد ، فيسوغ أن يخبر في موضع أنه أهلكهم بالريح ، وفي آخر أنه أهلكهم بالصاعقة .

--> 1 ) في الهامش : تعمدت . 2 ) سور فصلت : 13 . 3 ) سورة الأعراف : 78 و 91 .