الشريف المرتضى
91
رسائل الشريف المرتضى
التيهان وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين . فأما أبو بكر ففي تقدم إسلامه خلاف معروف ، وقد ذكر أهل النقل أن إسلام أمير المؤمنين عليه السلام وعمر ( 1 ) وجعفر وخباب وزيد كان مقدما " لإسلامه ، والأخبار بذلك في نقل أصحاب الحديث وأصحاب السير من العامة مشهورة معروفة . فعلى من ادعى تقدم إسلام أبي بكر وأنه سابق لا متقدم له أن يدل على ذلك ، وهيهات أن يتمكن من ذلك . ثم إذا دل عليه ، وجب أن يدل على نظائره في أن ظاهره كباطنه ، وأن لم يأت في باقي عمره ما يزول معه الثواب الذي استحقه بإيمانه وإسلامه ، دون ذلك خرط القتاد . وإن كان الأمر على الوجه الثاني الذي قسمناه في كلامنا ، فهو مؤد إلى أن يكون جميع المسلمين الذين اتبعوا النبي صلى الله عليه وآله سابقين في الإسلام إلا الواحد الذي لم يكن بعده إسلام من واحد ، ومعلوم خلاف ذلك . فقد بان بهذه الجملة مذهبنا في المعني بهذه الآية ، لأنه إن كان المراد بها السبق إلى الخيرات والطاعات ، وكل سابق في ذلك ممن ظاهره كباطنه ، داخل تحته . وإن كان المراد السبق إلى الإسلام ، وكل سابق إلى الإسلام ممن باطنه فيه كظاهره وعلانيته كسره داخل في الآية . فمن ادعى في بعض ما اختلف في إسلامه أن إسلامه يتقدم له الدليل على ذلك . ثم عليه بعد ذلك إذا ثبت له تقدم اظهار الإسلام أن يدل على أن الباطن كالظاهر ، ثم على سلامة ثوابه ، ومعلوم تعذر ذلك وتعسره على من يروم من
--> 1 ) ظ : حمزه .