الشريف المرتضى
86
رسائل الشريف المرتضى
القول في استغفار إبراهيم عليه السلام لأبيه ، بسطناه وشرحناه وفرعناه ، فمن أراد النهاية وقف عليه من هناك ( 1 ) . وفي قوله ( ربنا اغفر لي ولوالدي ) وجهان : أحدهما : أن عند الشيعة الإمامية أن الأب الكافر الذي وعده إبراهيم عليه السلام بالاستغفار لما وعده ذلك بالايمان ، إنما كان جده لأمه ، ولم يكن والده على الحقيقة ، وأن والده كان مؤمنا " . ويجوز أن يكون الأم أيضا مؤمنة كوالده ، ويجعل دعاء إبراهيم عليه السلام لها بالمغفرة دليلا على إيمانها . والوجه الأحسن : أنا لا نجعل ذلك إبراهيم ( 2 ) دعاء لنفسه ، بل تعليما " لنا كيف ندعوا لنفوسنا وللوالدين المؤمنين منا ، كما تعبد الله نبينا صلى الله عليه وآله بأن يقول ( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) ( 3 ) وهو عليه السلام لا يخطئ للعصمة وإنما قال ذلك تعليما " لنا . فأما القراءة بتسكين الياء ، فإن كانت مروية وقد روي بها جازت ، ( 4 ) وإلا فالابداع غير جائز . مسألة ( في تفسير آية والسابقون الأولون من المهاجرين الخ ) سأل الإمامية مخالفونا ، فقالوا : أخبرونا أليس الله تعالى يقول ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا
--> 1 ) تنزيه الأنبياء ص 33 . 2 ) الظاهر زيادة كلمة ( إبراهيم ) . 3 ) سورة البقرة : 28 6 . 4 ) في هامش النسخة : وقد قرئ بها جازت القراءة بالتخفيف .