الشريف المرتضى

87

رسائل الشريف المرتضى

عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ) ( 1 ) مع نظائرها أوليس هذا إخبار صدق يقطع العذر وضوحه وينفي الشك بيانه ويسقط إن دل عليه ويقوم تبصرة نفسه . فإن قلتم : بلى . قلنا : عرفونا من هؤلاء ؟ وميزوهم لنا من غير توالي وتعاري على بصيرة وتثبت ويكون على يقين . وإن افترضتم في هذه المدعوة الجميلة بأمر ، لزمكم مثله فيمن تزعمون أنه وعد بإعداد الجنة وحسن المنقلب في ( هل أتى على الإنسان ) ( 2 ) ونظائرها قتلوا له ( 3 ) وينسبون معناه إلى من أردتم فما الفصل ؟ . وقالوا : قبض النبي صلى الله عليه وآلة من كذا وكذا الصحابي ، أفترى هؤلاء كلهم ضلوا ، وهذه الوعود الحسنة والأقوال الجميلة لهم وفيهم ، فإن كانوا ضلوا فمن بعدهم ممن تابعهم أضل وأضل من بعد أولئك أيضا " إلى اليوم بالظلم الآن والبغي والربا وشرب الخمور والمناكرات والفواحش والجنة المنعوتة إلى الأمم سكانها ، ومن هذه الأمة ؟ مع هذه الصفات القبيحة المظنة أهلها ، فإن لم يكن الصدر الأول وإلا ما عدهم . الجواب : قال الشريف الأجل المرتضى علم الهدى : قد بينا في كتابنا المعروف ب‍ ( الشافي ) الذي نقضنا به على صاحب الكتاب المعروف ب‍ ( المغني ) كلامه

--> 1 ) سورة التوبة : 100 . 2 ) سورة الإنسان : 1 . 3 ) كذا في النسخة .