الشريف المرتضى
265
رسائل الشريف المرتضى
بالمجاز والاستعارة . ولم تزل العرب في الجاهلية تنسب الولد إلى جده ، أما في موضع مدح أو ذم ، ولا يتناكرون ذلك ولا يحتشمون منه . وقد كان يقال للصادق عليه السلام أبدا " أنت ابن الصديق ، لأن أمه بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر . ولا خلاف أن عيسى عليه السلام من بني آدم وولده ، وإنما ينتسب إليه بالأمومة دون الأبوة . فإن قيل : اسم الولد يجري على ولد البنات مجازا " ، وليس كل شئ استعمل في غيره يكون حقيقة له . قلنا : الظاهر من الاستعمال الحقيقة ، وعلى من ادعى المجاز الدلالة وقد بينا في غير موضع أن الأصل الحقيقة ، والمجاز طار داخل في الاستعمال محمول على الأصول ، إلا أن ينقل دلالة قاهرة . فإن قالوا : لو حلف [ رجل بالطلاق أو بالله تعالى أنه لا ولد له وله ولد بنت لما كان حانثا " . قلنا : يكون عندنا حانثا إذا أطلق القول ، وإنما لا يكون حانثا إذا نوى ما يخرجه عن الحنث ] ( 1 ) من لا ولد له وله ولد بنت أنه لا ولد له لم يحنث . قلنا : بل يحنث مع الإطلاق ، وإنما لا يحنث إذا نوى ما يخرجه عن الحنث . وقد ناقض الفضل بن شاذان في مذهبه وقال في كتابه في الفرائض : في رجل خلف بنت ابن وابن بنت أن لبنت الابن الثلثين نصيب أبيها ولابن البنت الثلث نصيب أمه في ولد الولد نصيب من يتقرب به وأعطاه ذلك . ثم قال في هذا الكتاب : في بنت ابن وابن ابن أن المال بينهما للذكر مثل
--> 1 ) الزيادة في الهامش بعلامة خ ل .