الشريف المرتضى

266

رسائل الشريف المرتضى

حظ الأنثيين . وهذه مناقضة لما قرره ، لأن بنت الابن تتقرب بأبيها وابن الأب يتقرب أيضا " بأبيه ، فيجب أن يتساويا في النصيب ، فكيف جعل هاهنا للذكر مثل حظ الأنثيين ، مع أن كل واحد يتقرب بغيره ، فله على مذهبه نصيب من يتقرب به ، وإلا فعل مثل ذلك في بنت ابن وابن بنت وجعل للذكر مثل حظ الأنثيين . ومن العجب أنه قال في كتابه ما هذه حكاية لفظه : فإن ترك ابن بنت وابنة ابن وأبوين ، فللأبوين السدسان ، وما بقي فلابنة الابن حق أبيها الثلثان ، ولابن البنت حق أمه الثلث ، لأن ولد الابنة ولد كما أن ولد الابن ولد . وهذا التعليل ينقض الفتوى ، لأنه إذا كان ولد البنت ولدا " ، كما أن ولد الابن كذلك ، فيجب أن يكون المال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين ، لظاهر ( يوصيكم الله ) وكيف أعطى الأنثى ضعف ما أعطى الذكر . وقد وافق الحق مذهب ابن شاذان في بعض المسائل من هذا الباب وإن خالف في التعليل ، مثل من خلف بنت بنت وابن ابن ، فإنه يعطى البنت نصيب أمها وهو الثلث ، ويعطى الابن نصيب أبيه وهو الثلثان ، وهكذا نعطيهما نحن ، لأنا ننزلهما منزلة ابن ابن وبنت بلا واسطة للذكر مثل حظ الأنثيين .