الشريف المرتضى

264

رسائل الشريف المرتضى

فيها ، بأن يقولوا : إن الظاهر يقتضي اشتراك الولد وولد الولد في الميراث ، لولا أن الإجماع على خلاف ذلك ، فتخصصوا بالاجماع الظاهر . ومما يدل على أن ولد البنين والبنات يقع عليهم اسم الولد قوله تعالى ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت ) وبالإجماع أن بظاهر هذه الآية حرمت بنات أولادنا ، فلو لم تكن بنت البنت بنتا " على الحقيقة لما دخلت تحت هذه الآية . وتحقيق ذلك : إنه تعالى لما قال : ( أخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت ) ذكر في المحرمات بنات الأخ وبنات الأخت ، لأنهن لم يدخلن تحت اسم الأخوات ، ولما دخل بنات البنات تحت اسم البنات لم يحتج أن يقول : وبنات بناتكم . وهذه حجة قوية فيما قصدناه . وقوله تعالى ( وحلائل أبنائكم ) وقوله تعالى ( ولا يبدين زينتهن إلى قوله أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن ) لا خلاف في عموم الحكم لجميع أولاد الأولاد من ذكور وإناث ، ولأن الإجماع واقع على تسمية الحسن والحسين عليهما السلام بأنهما أبناء رسول الله صلى الله عليه وآله وأنهما يفضلان بذلك ويمدحان ، ولا فضيلة ولا مدح في وصف مجاز مستعار ، فثبت أنه حقيقة . وقد روى أصحاب السير كلهم أن أمير المؤمنين عليه السلام لما أمر ابنه محمد بن الحنفية وكان صاحب رايته يوم الجمل في ذلك اليوم ، فقال له : أطعن بها طعن أبيك تحمد لا خير في الحرب إذا لم يوقد بالمشرفي والقنا المسدد فحمل رضي الله عنه وأبلى جهده ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أنت ابني حقا " ، وهذان ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله ، يعني الحسن والحسين عليهما السلام . فأجرى عليهما هذه التسمية مادحا " لهم ومفضلا ، والمدح لا يكون