الشريف المرتضى

263

رسائل الشريف المرتضى

يقع عليهم هذه التسمية ، ويتناولهم على سبيل الحقيقة . ولهذا حجبوا الأبوين عن ميراثهما إلى السدسين بولد الولد وإن هبطوا ، وحجبوا الزوج عن النصف إلى الربع والزوجة عن الربع إلى الثمن بولد الولد ، فمن سماه الله تعالى ولدا " في حجب الأبوين وحجب الزوجين ، يجب أن يكون هو الذي سماه ولدا " في قوله ( يوصيكم الله في أولادكم ) . وكيف يخالف بين حكم الأولاد ويعطي بعضهم للذكر مثل حظ الأنثيين والبعض الآخر نصيب آبائهم الذي يختلف ويزيد وينقص ، ويقتضي تارة تفضيل الأنثى على الذكر والقليل على الكثير ، وتارة المساواة بين الذكر والأنثى . وعلى أي شئ يعول في الرجوع عن ظاهر كتابه تعالى ؟ . فأما مخالفونا من العامة ، فإنهم لا يوافقونا في تسمية ولد البنت بأنه ولد حقيقة ، وفيهم من وافق على ذلك ، ووافق جميعهم على أن ولد الولد وإن هبط يسمى ولدا على الحقيقة . وقد حكي عن بعضهم إنه كان يقول : إن ولد الولد إنما يسمون بهذه التسمية إذا لم يحضر أولاد الصلب ، فإن حضروا لم يتناولهم . وهذا طريف ، فإن الاسم إن تناولهم لم يختلف ذلك ، بأن يحضر غيرهم أو لا يحضر ، وما راعى أحد فيما يجري على المسميات من الأسماء مثل ذلك . وإنما أحوجهم إلى ذلك أنهم وجدوا أولاد الابن لا يأخذون مع حضور آبائهم شيئا " ويأخذون مع فقده ، بالآية المتضمنة للقسمة على الأولاد ، فظنوا أن الاسم يتناولهم في الحال التي يرثون فيها ، وهو غلط منهم . وقد أغناهم الله تعالى عن هذه البدعة في آخر ( 1 ) الاسم والخروج عن المعهود

--> 1 ) ظ : إجراء .