الشريف المرتضى
262
رسائل الشريف المرتضى
كل المسلمين منع من ذلك ، فخصصنا الظاهر وحملنا الآية على أن المراد يوصيكم الله في أولادكم بطنا " بعد بطن . فإن قالوا : فنحن أيضا " نخصص الظاهر ونحمل قوله تعالى ( يوصيكم الله في أولادكم ) على أن المراد به أولاد الصلب بغير واسطة . قلنا : تحتاجون إلى دليل قاطع على التخصيص كما فعلنا . فإن قالوا : أجمعت الإمامية عليه . قلنا : وما الدليل على ذلك ؟ فإنا لا نعرف هذا الإجماع ، وفي المسألة خلاف بينهم ، وأن أكثرهم يقول بخلاف الصواب في هذه تقليدا " وتعويلا على روايات رووها أن كل من يتقرب بغيره أخذ سهام من تقرب به . وهذا الخبر إنما هو في أولاد الأخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات وبني الأعمام والأخوال ، لأنهم ( 1 ) لا تسمية لهم في الميراث وإنما يتقربون بغيرهم ، فأعطوا سهام من يتقربون به . وليس كذلك أولاد الأولاد ، لأن هؤلاء وإن نزلوا داخلون في اسم الولد واسم البنين والبنات على الحقيقة ممن هو مسمى في الكتاب ومنصوص على توريثه ، فلا يحتاج في توريثه إلى ذكر قرابته ، وأن يعطيه نصيب من يتقرب به ، كما لا يحتاج في توريث أولاد الصلب بلا واسطة إلى شئ من ذلك . فإن قيل : فما دليلكم على صحة ما ذهبتم إليه من توريث أولاد الأولاد ، والقسمة عليهم للذكر مثل حظ الأنثيين . قلنا : دليلنا على ذلك قوله تعالى ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) ولا خلاف بين أصحابنا في أن ولد البنين وولد البنات وإن سفلوا
--> 1 ) خ ل : لأن هؤلاء .