الشريف المرتضى

261

رسائل الشريف المرتضى

ذلك ، فعلمنا أن الله تعالى لم يجعل لها النصف في هذا الموضع خاصة ، وإن كان لها في سائر المواضع . وإنما أحسن أن نخص بدليل بعض المواضع ، أو يحصل ما هو مطلق من القول مشروطا " بغير دليل ولا حجة ، على وجه يسمح به الكلام ويذهب به رونقه فتزول فصاحته . ثم يقال لهم : خبرونا عمن خلف أولاد ابن وأولاد بنت ذكورا وإناثا ، كيف تقسمون الميراث بين هؤلاء الأولاد ؟ . فإن قالوا : للذكر مثل حظ الأنثيين . قلنا : فبأي حجة فعلتم ذلك ؟ فلا وجه لهذه القسمة إلا قوله تعالى ( يوصيكم الله في أولادكم ) إلى آخر الآية المفرع ( 1 ) في ذلك . فيقال لهم : قد سمى الله تعالى أولاد الأولاد أولادا ، فأي فرق بين أن يكون الذكور والإناث أولاد ابن واحد أو بنت واحدة ، وبين أن يكون هؤلاء الذكور والإناث أولاد بنت وابن في تناول الاسم لهم . فإذا كان الاسم متناولا لهم في الحالين فيجب أن تكون القسمة في الحالين تتفق ولا تختلف ، ويعطى أولاد البنات الذكور والإناث وأولاد البنين الذكور والإناث للذكر مثل حظ الأنثيين ، فلا يخالف حكم الآية في أحد الموضعين ، وتناول الآية لهما تناولا واحدا " . فإن قالوا : يلزمكم ( 2 ) أن تورثوا أولاد الأولاد مع الأولاد ، لتناول الاسم للجماعة . قلنا : لو تركنا وظاهر الآية فعلنا ذلك ، لكن إجماع الشيعة ، بل إجماع

--> 1 ) خ ل : المقزع . 2 ) خ ل : ليلزمكم .