الشريف المرتضى

258

رسائل الشريف المرتضى

الذي تأخذه ، وليس في الشريعة أن الابن يساوي البنت في الميراث . فإذا عارضونا بمن خلف بنتا " ولم يخلف غيرها ، فإنها تأخذ جميع المال ، ولو كان مكان ابن لجرى في ذلك مجراها . فالجواب : إن الابن لا يجري مجرى البنت هنا ، لأنها تأخذ النصف بالتسمية والباقي بالرد ، والابن يأخذ المال بسبب واحد من غير تسمية ولا رد ، وأنتم توجبون مساواة الابن للبنت في الميراث والسبب . ومنها : أن البنت في الشرع وبظاهر القرآن لها النصف إذا انفردت ، وللبنتين الثلثان ، وهم يعطون بنت الابن ، وهي عندهم بنت المتوفى ومستحقة لهذه التسمية الجميعة ، وكذا يقولون في بنتي ابن ، فإن لهما جميع المال من غير رد عليهما ، وهذا بخلاف الكتاب والاجماع . فإن قالوا : ما جعل الله للبنت الواحدة النصف وللبنتين الثلثين في كل موضع ، وإنما جعل لهن ذلك مع الأبوين خاصة ، وإذا انفردن عن الأبوين لم يكن لهن ذلك . قلنا : قد ذهب الفضل بن شاذان إلى هذا المذهب ومن تابعه عليه ، فرارا " من مسألة العول ، ونحن نبين فساد هذه الطريقة بعد أن نبين لزوم ما ألزمناهم إياه على تسليم ما اقترحوه . فنقول : قد جعل الله للبنت الواحدة النصف مع الوالدين بلا خلاف منكم ، فخبرونا عمن خلف ابنة ابن وأبوين ، ومذهبكم هذا يقتضي أن للأبوين السدسين وما بقي لبنت الابن ، وهي عندكم بنت المتوفى على سبيل الحقيقة ، فقد صارت البنت تأخذ مع الأبوين أكثر من النصف بسبب واحد ، وجرت في ذلك مجرى الأبوين . فأما القول بأن للبنت الواحدة النصف وللبنتين الثلثين ، إنما يختص باجتماع