الشريف المرتضى

244

رسائل الشريف المرتضى

عليه علة . والحاصل الآن في أيدينا إيجابه لبيعة وإقراره بها وإجابته إليها وصحة وقوعها وليس ما أجمعتم عليه معنا كما فيها خالفتموننا ، فتولوا وانصفوا واعلموا أننا [ لا ] نقبل منكم إلا ما شاكل في الشهرة أمر البيعة . الجواب وبالله التوفيق : قال الشريف المرتضى علم الهدى ( قدس الله روحه ) : إعلم أنا قد بينا في الكتاب ( الشافي ) في الكلام ، وفي كتابنا المعروف ب‍ ( الذخيرة ) في باب الإمامة منه الكلام في اظهار أمير المؤمنين عليه السلام مبايعة أبي بكر ، وكفه عن منازعته . ولا بد من ذكر جملة هاهنا يستغنى بها . فنقول في ابتداء ما ذكر في هذه المسألة : من أن الله تعالى نص على أمير المؤمنين عليه السلام بالإمامة ، وتقسيم حاله في القدرة على القيام بها والعجز عنها أن الله تعالى ما كلفه القيام من الإمامة إلا بما يطيقه ويستطيعه وتفضل قدرته عليه ويزيد أضعافا " ، غير أن الفاعل وإن كان قادرا " فلا بد من وقوع الفعل [ وإن كان قادرا " ] ( 1 ) عليه على ما أوجبه الله واقتضاه الفعل ( 2 ) والسبب في أنه لا يدبر أمر الأمة ولم يتصرف فيهم كما أوجبه الله تعالى عليه ، أنهم منعوه من ذلك ، لأنهم عقدوا الإمامة لغيره ونقلوها في سواه ، وادعوا أنهم قد أجمعوا على إمامة غيره ، وأن من خالفه وعصاه وتأخر عن بيعته مارق ولعصي الدين شارق ، وهذا منع كما تراه له عليه السلام من أن يفعل ما

--> 1 ) الظاهر زيادة الجملة . 2 ) خ ل : العقل .