الشريف المرتضى
150
رسائل الشريف المرتضى
الخلاف بين المسلمين لمن هو الإمام بعد الرسول صلى الله عليه وآله والمستخلف على أمته أن يمسك عن هذا الأمر ، ويخرج نفسه منه ، ويظهر البيعة لغيره ، ويتصرف بين أمره ونهيه ، وينفذ عليه أحكام ، ويدخل في الشورى التي هي بدعة وضلال وظلم ومحال ، ومن أن يستبيح لأجل هذه الأمور المذكورة على من لو ملك اختياره لما عقد عليه . وإنما يتعجب من ذلك من لا يفكر في الأمور ولا يتأملها ولا يتدبرها ، دليل على جواز العقد ، واقتضى الحال له مثل أمير المؤمنين عليه السلام ، لأنه عليه السلام لا يفعل قبيحا " ولا يرتكب مأثما " . وقد تبيح الضرورة أكل الميتة وشرب الخمر ، فما العجب مما هو دونها ؟ فأما من جحد من غفلة أصحابنا وقوع هذا العقد ونقل هذا البيت وأنها ولدت أولادا " من عمر معلوم مشهور . ولا يجوز أن يدفعه إلا جاهل أو معاند ، وما الحاجة بنا إلى دفع الضرورات والمشاهدات في أمر له مخرج من الدين . [ كلام في حقيقة الجوهر ] المسألة الثانية من المسائل التي وردت على الأجل المرتضى علم الهدى ( قدس الله روحه ) : إذا كان لجوهر في عدمه جوهر منها الذي ( 1 ) فعل محدثه ، وهل صفة الوجود والأحداث شئ غير نفسه ؟ فإن كانت شيئا " لزمكم أن يكون في عدمها كذلك ، وإن لم يكن شيئا " فقد حصلنا على أن الفاعل في الحقيقة لم يفعل شيئا " .
--> 1 ) ظ : إذا كان الجوهر في عدمه جوهرا " ما الذي .