الشريف المرتضى

148

رسائل الشريف المرتضى

تلك الطاعة . وإذا كانت هذه الجملة متمهدة في الأصول ، فما المنكر من أن تكون سيدة النساء فاطمة عليها السلام قد انتهت من الاستكثار من فعل الطاعات ، ثم من وقوعها على أفضل الوجوه الموجبة لكثرة الثواب وتضاعفه إلى الحد الذي فاقت وفضلت على النساء كلهن . ولو قال لنا قائل : وما الفضل الذي بان به محمد صلى الله عليه وآله من سائر الخلق أجمعين من نبي وغيره ، هل كان جوابنا له إلا مثل ما تقدم من جوابنا . فوجوه زيادة الفضل لا تحصى ولا تحصر ، ولم يبق إلا أن يدل على أنها عليها السلام أفضل النساء كلهن . والمعتمد في الدلالة على ذلك إجماع الشيعة الإمامية ، فإنهم مجمعون بلا خلاف فيها على أنها عليها السلام أفضل النساء ، كما أن بعلها أفضل الرجال بعد رسول الله صلى الله عليه وآله . مسألة [ إنكاح أمير المؤمنين عليه السلام ابنته ] وسألوا أيضا " من موجب الفقه المجيز لأمير المؤمنين عليه السلام تزويج أم كلثوم . وقالوا : أوضحي النساء من طريق يوجبه الدين ويتجه ولا يمنعه ، وهو مستعمل التقية ومظهر المجاملة أن ينتهي إلى الحد الذي لا مزيد عليه في الخلطة وهو التزويج .