الشريف المرتضى

126

رسائل الشريف المرتضى

وقطعنا على صحته ، وجائز كونه كذبا " . غير أنا نخرج له وجها " تطوعا " ، وهو أن يريد عليه السلام بالخبيثة المنتنة الريح ، ومعلوم أن المجاور لمن أكل الثوم يتأذى برائحته شديدا " ، فنهى النبي صلى الله عليه وآله آكلها من دخول المساجد ، لئلا يؤذي أهله والمصلين فيه . وليس ينافي وصف هذا النبات بأنه كريم وصفه بأنه منتن الرائحة ، لأن معنى كريم إنه دال على الله تعالى ، وأنه لطف في مصالح كثيرة دينية ، وهذا المعنى لا ينافي نتن الريح . ألا ترى أن الله قد وصف كل ما خلقه بالحسن والتمام والأحكام ، ومما خلق القرد والخنزير وكثير من الخلق الذي يستقذر ، وذلك لا ينافي الحسن والحكمة وإن نفرت ( 1 ) كثير من الطباع عنها . ويمكن وجه آخر : وهو أن يريد بقوله تعالى ( كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم ) ( 2 ) الخصوص دون العموم . والوجه الأول أقوى . [ حول كلام ابن جني في حذف علامة التأنيث ] مسألة : قال ابن جني في مختصره الملقب ب‍ ( اللمع ) وإذا فصلت بين الفاعل المؤنث وبين فعله بكلام ، فالأحسن إسقاط علامة التأنيث من الفعل مع كون المؤنث مؤنثا " حقيقيا " . وإن كانت غير مؤنث ، ازداد ترك العلامة حسنا " . اعترض سائل فقال : كيف يكون إسقاط علامة التأنيث [ أحسن ] وقد

--> 1 ) ظ : نفر . 2 ) سورة الشعراء : 7 . 3 ) الزيادة منا .