الشريف المرتضى
22
رسائل الشريف المرتضى
نفسه وحجة . وإذا كنا لا نجيز ما ذكره وإنما نرتبه على الوجه الذي أوضحناه ، فقد سقط التعويل على ما تضمنه هذا الكلام . ثم قال : فإن قيل : المعلوم من حال الطائفة وفقهائها الذين سيدنا ( أدام الله علوه ) منهم بل أجلهم ، ومعلوم أن من عدا العلماء والفقهاء تبع لهم ، وآخذ عنهم ومتعلم منهم ، يعملون بأخبار الآحاد ويحتجون بها ، ويعولون في أكثر العبادات والأحكام عليها ، يشهد بذلك من حالهم كتبهم المصنفة في الفقه المتداولة في أيدي الناس ، التي لا يوجد في أكثر رواتها وما يشتمل عليه زيادة على روايات الآحاد ، ولا يمكن الإشارات ( 1 ) إلى كتاب من كتبهم ، مقصور على ظواهر القرآن والمتواتر من الأخبار . وهذه المحنة بيننا وبين من ادعى خلاف ما ذكرنا . وإذا كان لا وجه لذكر الروايات في أبواب الفقه إلا الدلالة على صحة ما اجتريت عليه من الأحكام والاحتجاج بها ، وعم ذلك جميع الطائفة ، وكان معلوما من شأنها ، بينا ( 2 ) أحد الحكمين ، وهو العلم بعملها بخبر الآحاد ، وتعذر على من ادعى العلم بخبر معين مثل ذلك . وإذا تقرر بما تقدم عمل الطائفة بأخبار الآحاد ، وهي أحد طائفتي الأمة وشطرها ، وكان من بقي بعدها وهم العامة العمل بخبر الآحاد ، ومعلوم ( 3 ) من مذهبها ، ومشهور من قولها . وما يروى من مذهب النظام وغيره داخل في جملتها ويزيد عليه ، لأنه
--> ( 1 ) ظ : الإشارة . ( 2 ) كذا في النسخة . ( 3 ) ظ : زيادة كلمة الواو .