الشريف المرتضى

مقدمة المشرف 16

رسائل الشريف المرتضى

فإنا لنرى مصدر أكثر الروايات في كتاب ( أمالي المرتضى ) هو أستاذه المرزباني ومن أساتذته كذلك سهل بن أحمد الديباجي وأبو الحسن الجندي وأحمد بن محمد بن عمران الكاتب ) ( 1 ) . أما في عالم الشعر فقد كان المرتضى يعد من المكثرين فيه ، ويزيد ديوانه المطبوع في ثلاثة أجزاء على أكثر من عشرة آلاف بيت ، وهو قد تطرق في شعره ألوانا من الأغراض شتى قد أجاد في أكثرها كل الإجادة وأبدع فيها كل الابداع . لقد كان المرتضى أخا الرضي الذي وصف بأنه أشعر الطالبيين المكثرين ( 2 ) ، ولعل هذه الشهرة هي التي غطت على المرتضى الشاعر وقللت ذكره في عالم الشعر ، فقد نقل ( بعض الأصحاب عن جامع ديوان المرتضى أنه قال : سمعت بعض شيوخنا يقول : ليس لشعر المرتضى عيب إلا كون الرضي أخاه ) ( 3 ) . أما بعد : فهذا هو الشريف المرتضى العالم الفقيه المتكلم الأديب الكاتب الشاعر ، الذي في حياته العلمية فسحة كبيرة من القول لا تستوعبها هذه الصحائف القليلة من الكلام . ولا علينا أن نختم الكلام فيه بما قاله عنه تلميذه الأرشد محمد بن الحسن الطوسي ( توحد المرتضى في علوم كثيرة ، مجمع على فضله ، مقدم في العلوم مثل علم الكلام والفقه وأصول الفقه والأدب والنحو والشعر ومعاني الشعر

--> ( 1 ) حسن كامل الصيرفي : مقدمة طيف الخيال ص 14 . ( 2 ) الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد 2 / 246 . ( 3 ) ابن خلكان : وفيات الأعيان 3 / 3 .