السيد محمد الروحاني
77
المرتقى إلى الفقه الأرقى
الأمر الأول : أن الالتزام بظهورها في مقالة المشهور يلازم مخالفة الظاهر من وجوه خمسة بخلاف حملها على كون موضوعها أم الولد : الوجه الأول : إما مخالفة ظاهر الرد في الوجوب بحمله على بيان تشريع الرد لأن الحمل إذا كان من غير المولى لم يجب الرد وإنما يجوز ، بخلاف ما إذا كان من المولى فإن الرد واجب ، فيحمل على بيان الجامع وهو أصل المشروعية . وإما مخالفة إطلاق الحمل الشامل للحمل من المولى ومن غير المولى بتقييده بالحمل من خصوص غير المولى ، وحينئذ يكون المورد من موارد توهم الحظر الناشئ من الأخبار المانعة عن الرد عند الوطء ء ، فلا يكون للصيغة ظهور في الوجوب في حد نفسه فلا يلزم مخالفة الظاهر فيها . وهذا البيان لا يمكن أن يتأتى لو بقي الحمل على إطلاقه إذ لا منشأ لتوهم حظر رد أم الولد . الوجه الثاني : أن هذه الأخبار دلت على لزوم العقر على المشتري عند الرد وهو مخالف لقاعدة عدم العقر في وطء الملك ، بخلاف ما إذا أريد منها أم الولد فإن الوطء ء ليس في الملك لبطلان البيع واقعا . الوجه الثالث : استلزام العمل بظاهر هذه الأخبار مخالفة ما دل على سقوط الرد بمطلق التصرف أو بخصوص الوطء ء . الوجه الرابع : أنه ورد في بعض النصوص كرواية سعيد بن يسار فرض البيع مع جهل البائع بالحمل . ومن الواضح أنه لا فائدة في هذا التقييد إلا بفرض الجارية أم ولد كي يكون بيان الجهل دفعا لورود الاعتراض عليه في الاقدام على بيعها ، وأما إذا لم تكن أم ولد فلا أثر للجهل . كما أنه يشير إلى ذلك ما في رواية محمد بن مسلم من الأمر بالكسوة ، فإنه لا يخلو من إشارة إلى تشبثها بالحرية بالاستيلاد ، فنسب الكسوة إليها تشبها بالحرائر ولم يصرح بالعقر الذي هو جزء من القيمة .