السيد محمد الروحاني

72

المرتقى إلى الفقه الأرقى

والظاهر هو الثاني ، إذ المجعول هو السلطنة الفعلية على الإرجاع وهي لا تتحقق إلا في مورد ثبوت السلطة الفعلية على الاخراج لا مجرد التمكن منه ولو بالواسطة ، فإن الشخص الذي يتمكن أن يشتري العين لا يقال إنه مسلط فعلا على بيعها ، فانتبه . هذا تحقيق الكلام في هذه الجهة ، فتدبره . وأما إيرادات المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) ( 1 ) على الشيخ ( قدس سره ) التي تقدم ذكرها ، فهي تقبل المناقشة : أما الأول : فلأنه يمكن دعوى أن المراد من لفظ " بعينه " هو الخصوصيات كما هو ظاهر الذيل . لكن من الواضح أن بقاء الخصوصيات ملازم لبقاء الذات ، فما يدل على اعتبار الخصوصيات يدل على اعتبار الذات بالالتزام ويمكن أن يعتبر بقاء الذات بالدلالة الالتزامية وبقاء الخصوصيات بالدلالة المطابقية ، ولا محذور فيه . وأما الثاني : فهو إنما يتأتى لو كان الاستدلال بالفقرة بملاحظة لفظ " بعينه " لا بلحاظ تقدير " عندك " أو بملاحظة كلمة " قائما " كما أشرنا إليه . وأما الثالث : فيدفعه أنه بعد فرض تسليم عموم الخصوصيات للخصوصيات الاعتبارية ، فكون الملك طلقا خصوصية زالت بالرهن . وكون الملك مملوك المنفعة خصوصية زالت بالإجارة ، فلا يصدق قيام المبيع بعينه في الموردين ، فانتبه . الجهة الثانية : من الجهات الثلاثة التي تعرض إليها الشيخ ( قدس سره ) : تعريضه بصاحب الدروس ( رحمه الله ) ( 2 ) حيث عد انعتاق العبد على المشتري مسقطا برأسه ، فإنه لا خصوصية له بل هو من مصاديق ما بحكم التالف . وجعله من مصاديق التصرف لا يخلو عن شئ . أقول : لا أهمية لتحقيق هذه الجهة بعد أن عرفت حكم الانعتاق ، نعم ذكر الشيخ في خيار المجلس أن إقدام المشتري على شراء من ينعتق عليه إقدام على إتلافه فيكون من مصاديق التصرف ، فراجع كلامه والأمر سهل .

--> 1 - الأصفهاني ، الشيخ محمد حسين : حاشية المكاسب / كتاب الخيارات ، ص 98 ، الطبعة الأولى . 2 - الشهيد الأول ، محمد بن مكي : الدروس الشرعية ، ج 3 : ص 268 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .