السيد محمد الروحاني

151

المرتقى إلى الفقه الأرقى

ودعواه على الموكل اعتراف منه بالتوكيل ، فلا يحق إقامة الدعوى على كليهما للتهافت . ونقل احتمالا لجامع المقاصد ( 1 ) لثبوت ذلك له ، أخذا للموكل باقراره وهو لا ينافي دعواه على الوكيل عملا بالموازين الشرعية الظاهرية ، ولكنك عرفت أن اقراره لا ينفذ عليه ، فلا يحق للمشتري ترتيب الأثر عليه ، فالحق مع الشيخ ( قدس سره ) . الثانية : إنه إذا لم يحلف الوكيل في صورة انكاره التقدم ، وحلف المشتري اليمين المردودة ، ورد العين على الوكيل ، فهل للوكيل ردها على الموكل أو لا ؟ فيه وجهان بناهما في القواعد ( 2 ) على . . أن اليمين المردودة هل هي كالبينة ، فتنفذ في حق الموكل . أو أنها كاقرار المنكر - كما لو أقر نفس الوكيل - ، فلا تنفذ . وفصل في جامع المقاصد ( 3 ) بين ما إذا كان الوكيل يعترف بعدم سبق العيب ويدعي العلم بعدمه ، فلا تنفذ اليمين المردودة في حق الموكل ولو كانت بمنزلة البينة ، لأن الوكيل معترف بعدم سبق العيب ، فلا تنفعه البينة لأنها كاذبة باعترافه . وبين ما إذا كان الوكيل يدعي عدم العلم ويستند في انكاره إلى الأصل ، فتبنى المسألة على الوجهين المتقدمين . وناقشه في مفتاح الكرامة ( 4 ) بأن اعتراضه بالتفصيل المزبور يبتني على كون اليمين المردودة كبينة الراد والمعروف بينهم أنها كبينة المدعي . ورده الشيخ ( قدس سره ) أن كونها كبينة المدعي لا تنافي عدم نفوذها للوكيل على الموكل لاعترافه بكذبها . هذا ما أشار إليه الشيخ ( قدس سره ) وتحقيق ذلك بخصوصياته في محله . فراجع .

--> 1 - المحقق الكركي ، علي بن الحسين : جامع المقاصد ، ج 4 : ص 359 ، ط مؤسسة آل البيت ( ع ) . 2 - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : قواعد الأحكام ، ج 2 : ص 78 - 79 ، الطبعة الأولى . 3 - المحقق الكركي ، علي بن الحسين : جامع المقاصد ، ج 4 : ص 360 ، ط مؤسسة آل البيت ( ع ) . 4 - الحسيني العاملي ، السيد محمد جواد : مفتاح الكرامة ، ج 4 : ص 664 - 665 ، ط مؤسسة آل البيت ( ع ) .