السيد محمد الروحاني

152

المرتقى إلى الفقه الأرقى

المسألة الرابعة : وفيها فرعان : الأول : ما لو رد المشتري سلعة بالعيب فأنكر البائع أنها سلعته مدعيا أن سلعته غير معيبة فلا خيار . والثاني : ما لو اتفقا على ثبوت الخيار له لتعيب السلعة أو لغير ذلك لكن أنكر البائع أن السلعة المردودة سلعته . وقد حكم في الفرع الأول بتقديم قول البائع ، لأصالة عدم حق له عليه وأصالة عدم كونها سلعته . ونسب ذلك إلى التذكرة ( 1 ) والدروس ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) . وأما في الفرع الثاني ، فقد احتمل في التذكرة ( 4 ) والقواعد ( 5 ) تقديم قول المشتري ونسبه في التحرير ( 6 ) إلى القيل لاتفاقهما على استحقاق الفسخ بعد أن احتمل مساواته للفرع الأول . وقد جزم المصنف ( قدس سره ) في الفرع الأول بتقديم قول البائع مع يمينه . وتوقف في تقديم قول المشتري في الفرع الثاني . ونقل عن الإيضاح ( 7 ) الاستدلال على ذلك - أعني تقديم قول المشتري في الفرع الثاني - بأن الاختلاف بين البائع والمشتري في موضعين : أحدهما : خيانة المشتري ، فإن البائع يدعي عليه تغيير السلعة والمشتري ينكره ، والأصل عدم الخيانة . والآخر : سقوط حق الخيار الثابت للمشتري ، فالبائع يدعيه والمشتري ينكره والأصل بقاؤه .

--> 1 - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 1 : ص 541 ، الطبعة الأولى . 2 - الشهيد الأول ، محمد بن مكي : الدروس الشرعية ، ج 3 : ص 289 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي . 3 - المحقق الكركي ، علي بن الحسين : جامع المقاصد ، ج 4 : ص 361 ، ط مؤسسة آل البيت ( ع ) . 4 - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 1 : ص 541 ، الطبعة الأولى . 5 - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : قواعد الأحكام ، ج 2 : ص 79 ، الطبعة الأولى . 6 - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : تحرير الأحكام ، ص 185 ، الطبعة الأولى . 7 - الحلي ، محمد بن الحسن : إيضاح الفوائد ، ج 1 : ص 499 ، الطبعة الأولى .