العلامة الحلي
70
منتهى المطلب ( ط . ج )
بعضه وهاياه مولاه ، فهل له أن يفعل « 1 » الإحرام في أيّامه من غير إذن المولى ؟ فيه إشكال والأقرب الجواز . السادس : لو أحرم بغير إذن مولاه فقد قلنا ببطلانه « 2 » ، فلو أعتق قبل الموقفين ، صحّ أن ينشئ إحراما آخر ، ويجزئه عن حجّة الإسلام ، فإن أمكنه الرجوع إلى الميقات والإحرام منه ، وجب ، وإلَّا أحرم من موضعه . مسألة : ولو أذن له مولاه فأحرم ثمّ أفسد حجّه ، وجب عليه القضاء بعد إتمام الفاسد ، كالحرّ . وقال بعض الشافعيّة : لا يجب عليه القضاء ، كما لا يجب عليه حجّة الإسلام « 3 » . وليس بصحيح ؛ لأنّ العبد يجب عليه بفعله الحجّ ، كما يجب عليه بالنذر ، ولأنّه يلزمه المضيّ في الحجّ بالإحرام ، فلزمه القضاء . إذا ثبت هذا : فإنّ قضاءه يجب عليه وإن كان رقيقا ، ولا يجب الصبر بعد العتق . وقال بعض الشافعيّة : لا يجزئه إلَّا في حالة العتق « 4 » . وليس بصحيح ؛ لأنّ الذي أفسده كان يجب عليه المضيّ فيه في حالة رقّه ، فكذا القضاء ؛ لمساواته الأصل . احتجّ المخالف : بأنّه حجّ واجب ، فكان كحجّة الإسلام « 5 » . وليس بصحيح ؛ لأنّها قضاء لما أفسده . ولأنّه يفضي إلى سقوط القضاء ؛ لأنّه ربّما لم ينعتق . ولو أحرم بغير إذن سيّده ثمّ أفسده ، لم يتعلَّق به حكم ؛ لأنّه لا اعتبار بإحرامه .
--> « 1 » ع وخا : ينشئ . « 2 » يراجع : ص 63 . « 3 » حلية العلماء 3 : 361 ، المجموع 7 : 51 ، فتح العزيز بهامش المجموع 8 : 24 « 4 » المجموع 7 : 51 ، فتح العزيز بهامش المجموع 8 : 24 . « 5 » المجموع 7 : 53 .