العلامة الحلي

71

منتهى المطلب ( ط . ج )

فرع : لو أعتقه مولاه بعد إفساده ، فإن كان قبل فوات أحد الموقفين ، أتمّ حجّه وقضى في القابل وأجزأه عن حجّة الإسلام ؛ لأنّ المقضيّة لو كانت صحيحة أجزأته عن حجّة الإسلام ؛ فإذا أفسدها قام المقضيّ « 1 » مقام صحّتها ، فأجزأ ذلك عن حجّة الإسلام ، ولو كان بعدهما ، أتمّ حجّه وقضاه في القابل وعليه حجّة الإسلام ولا يجزئ القضاء عنها . إذا ثبت ذلك : فقد قال الشيخ : إنّه يبدأ بحجّة الإسلام قبل القضاء ، ولو بدأ بالقضاء ، انعقد عن حجّة الإسلام ، وكان القضاء في ذمّته ، ولو قلنا : إنّه لا يجزئ عن كلّ واحدة منهما ، كان قويّا « 2 » . ووجه قوله - رحمه اللَّه - في تقديم حجّة الإسلام أنّ وجوبها آكد من وجوب القضاء ؛ لثبوته بنصّ القرآن ، بخلاف القضاء ، وفي أنّها لا تجزئ عن أحدهما لو نوى القضاء ؛ لأنّ حجّة الإسلام إذا كانت متقدّمة فإذا نوى القضاء ، لم يصحّ عمّا نواه ، ولا عن حجّة الإسلام ؛ لأنّه لم ينوها . قال : ولو أعتق قبل الوقوف ، أتمّ حجّه وقضاه في القابل وأجزأه عن حجّة الإسلام ؛ لأنّه بعتقه ساوى الحرّ لو أفسد حجّه « 3 » . مسألة : ولو جنى العبد في إحرامه بما يلزم به الدم ، كاللباس ، والطيب وحلق الشعر ، والوطء ، وقتل الصيد ، وأكله ، وغير ذلك ، قال الشيخ - رحمه اللَّه - : يلزم العبد ؛ لأنّه فعل ذلك بغير إذن مولاه ، ويسقط الدم إلى الصوم ؛ لأنّه عاجز ، ففرضه الصيام ، ولسيّده منعه منه ؛ لأنّه فعله بغير إذنه « 4 » .

--> « 1 » ج ، آل ، ق وخا : القضاء . « 2 » المبسوط 1 : 327 و 328 . « 3 » المبسوط 1 : 328 . « 4 » المبسوط 1 : 328 .