العلامة الحلي

35

منتهى المطلب ( ط . ج )

عليه بيوم أو أيّام « 1 » . وقال في المبسوط : لو نوى قبل الهلال صوم الشهر ، أجزأته النيّة السابقة إن عرض له ليلة الصيام سهو أو نوم أو إغماء ، فإن كان ذاكرا فلا بدّ له من تجديدها « 2 » ، وبنحوه قال في النهاية « 3 » والجمل « 4 » . ويمكن أن يحتجّ له بأنّ المقارنة غير شرط ، ولهذا جاز تقديمها من أوّل الليل وإن يعقبها « 5 » الأكل والشرب والجماع ، وإذا جاز ذلك ، جاز أن يتقدّم بيوم أو يومين أو ثلاث ؛ لتقارب الزمان هنا ، كما هو ثّم . ولكنّ هذا ضعيف جدّا ؛ لأنّ تقديم النيّة من أوّل الليل مستفاد من مفهوم قوله عليه السّلام : « من لم يبيّت الصيام من الليل فلا صيام له » « 6 » . ولأنّ مقارنة النيّة لأوّل طلوع الفجر عسر جدّا ، فانتفى ، وصار المعتبر فعلها في الزمان الممتدّ من أوّل الليل إلى آخره ، بخلاف تقدّمها « 7 » باليوم والأيّام . ولأنّه لا فاصل بين الليلة واليوم بغيرهما ، بخلاف الأيّام السابقة . ولأنّه قياس من غير جامع ، فلا يكون مسموعا . مسألة : وجوّز أصحابنا في رمضان أن ينوي من أوّل الشهر صومه أجمع ولا يحتاج كلّ ليلة إلى نيّة ، وفي غيره لا بدّ من نيّة « 8 » لكلّ يوم . وبه قال مالك « 9 » ،

--> « 1 » الخلاف 1 : 376 مسألة - 5 . « 2 » المبسوط 1 : 276 . « 3 » النهاية : 151 - 152 . « 4 » الجمل والعقود : 109 . « 5 » غ ، ف ، ق وخا : تعقّبها . « 6 » سنن النسائيّ 4 : 197 ، سنن البيهقيّ 4 : 202 ، كنز العمّال 8 : 493 الحديث 23791 . وبتفاوت ينظر : سنن أبي داود 2 : 329 الحديث 2454 ، سنن الترمذيّ 3 : 108 الحديث 730 ، سنن الدارميّ 2 : 6 ، سنن الدارقطنيّ 2 : 171 الحديث 1 ، سنن البيهقيّ 4 : 213 ، الجامع الصغير للسيوطيّ 2 : 181 . « 7 » بعض النسخ : تقديمها . « 8 » ح : نيّته . « 9 » مقدّمات ابن رشد 1 : 183 ، إرشاد السالك : 48 ، بلغة السالك 1 : 145 ، الشرح الصغير بهامش بلغة السالك 1 : 145 .