العلامة الحلي

36

منتهى المطلب ( ط . ج )

وأحمد في إحدى الروايتين « 1 » ، وإسحاق « 2 » ، وحكي عن زفر « 3 » . وقال أبو حنيفة « 4 » ، والشافعيّ « 5 » ، وأحمد في رواية : أنّه لا بدّ من تجديد النيّة لكلّ يوم « 6 » . لنا : أنّه نوى في زمان يصلح جنسه لنيّة الصوم لا يتخلَّل « 7 » بينه وبين فعله زمان يصلح جنسه لصوم سواه ، فجاز ذلك ، كما لو نوى اليوم الأوّل من ليلته . ولأنّه عبادة واحدة حرمته واحدة ويخرج منه بمعنى واحد هو الفطر ، فصار كصلاة واحدة . ولأنّ حرمته حرمة واحدة فيؤثّر فيه النيّة الواحدة كما أثّرت في اليوم الواحد ، إذا وقعت في ابتدائه . احتجّ المخالف : بأنّه صوم واجب ، فوجب أن ينويه من ليلته ، كاليوم الأوّل ولأنّ هذه الأيّام عبادات يتخلَّلها ما ينافيها ، ولا يفسد بعضها بفساد بعض ، فأشبهت القضاء « 8 » . والجواب : مساواة الليلة الأولى لباقي الليالي ، كما بيّنّا ، فكما جاز إيقاع النيّة

--> « 1 » المغني 3 : 23 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 28 ، الكافي لابن قدامة 1 : 472 ، الإنصاف 3 : 295 . « 2 » المغني 3 : 23 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 28 ، المجموع 6 : 302 . « 3 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 60 . « 4 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 60 ، بدائع الصنائع 2 : 85 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 118 و 128 ، شرح فتح القدير 2 : 234 ، مجمع الأنهر 1 : 233 . « 5 » الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 65 ، حلية العلماء 3 : 185 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 180 ، المجموع 6 : 302 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 289 و 291 ، مغني المحتاج 1 : 424 ، السراج الوهّاج : 137 ، الميزان الكبرى 2 : 22 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 132 . « 6 » المغني 3 : 23 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 28 ، الكافي لابن قدامة 1 : 472 ، الإنصاف 3 : 295 ، زاد المستقنع : 28 . « 7 » كثير من النسخ : لا يتحلَّل . « 8 » المغني 3 : 24 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 180 ، المبسوط للسرخسيّ 3 : 60 ، بدائع الصنائع 2 : 85 ، المجموع 6 : 302 .